تقرير: توقعات بتعافي قطاع الإنشاءات بالخليج تدريجياً مطلع 2020

الرياض- مباشر:  ذكر تقرير صادر عن شركة “لاين سايت”، تعمل في مجال الاستشارات والتكاليف الإنشائية، أن قطاع الإنشاءات في دول الخليج سيبدأ بالتعافي تدريجياً مع بداية عام 2020، بعد فترة صعبة مليئة بالتحديات شهدت أداءً منخفضاً في مختلف دول المنطقة.

وأضاف التقرير الذي حصل عليه “معلومات مباشر”، يوم الأربعاء، أن هناك مجموعة من العوامل الرئيسية ستسهم في إنتعاش قطاع الإنشاءات على المدى البعيد من أبرزها التنوع الاقتصادي، والإصلاح الاجتماعي لاسيما في المملكة العربية السعودية، إلى جانب إرتفاع الطلب نتيجة النمو السكاني، فضلاً عن الطموح الحكومي المتجدد.

وتقود المملكة العربية السعودية حالياً قطاع الإنشاءات في دول الخليج بأكثر من 5 آلاف مشروع تتجاوز قيمتها 1.6 تريليون دولار أمريكي في مرحلة ما قبل التنفيذ.

وأعلن الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، في شهر نوفمبر من العام الماضي عن أكثر من 150 مشروع تطوير بقيمة 3.27 مليار دولار أمريكي في منطقة تبوك شمال غرب المملكة.

وأطلق الملك سلمان أكثر من 600 مشروع جديد في منطقة القصيم على بعد 400 كيلومتر شمال غرب العاصمة الرياض بتكلفة تصل إلى 4.36 مليار دولار، بالإضافة إلى نحو 200 مشروع حديث في حائل التي تقع أيضاً في شمال غرب البلاد بقيمة 1.14 مليار دولار.

ويعد مشروع “نيوم” المحور الرئيسي لرؤية المملكة 2030 الطموحة، حيث تبلغ تكلفته الإجمالية 500 مليار دولار أمريكي ويمتد على مساحة إجمالية تصل إلى 26.500 كيلومتر مربع، كما يُطل على ساحل البحر الأحمر بالقرب من مصر والأردن على امتداد 468 كيلومتر، ومن المقرر اكتمال المرحلة الأولى منه بحلول عام 2025.

وقال المدير الإقليمي لشركة “لاين سايت” في منطقة الشرق الأوسط والتي تمتلك مكاتب في كل من الرياض ودبي والبحرين: “من الطبيعي أن تسود حالة من التفاؤل والارتياح لدى العديد من المتخصصين في هذا القطاع في المنطقة بشأن آفاق النمو والتطور الذي تشهده المملكة العربية السعودية.

وتابع داميان جالوجلي: لاسيما مع الجهود الواضحة التي تبذلها الحكومة لتحسين البنى التحتية للسكك الحديدية والمطارات والموانئ وغيرها من مرافق النقل، وزيادة الدعم السكني، والاهتمام الكبير بقطاع الرعاية الصحية، فضلاً عن إحداث نقلة نوعية في المرافق الترفيهية والسياحية.

وبناءً عليه، فإن قطاع الإنشاءات في المملكة هو الأكثر نمواً ونشاطاً على مستوى المنطقة، كما أنه يَعِدُ بالكثير في السنوات المقبلة”.

وأضاف جالوجلي: “في إطار سعيها إلى تحقيق التنمية الاجتماعية، عملت الحكومة السعودية إلى إجراء تحولات ثقافية واجتماعية كبيرة منذ عام 2017.

وشملت السماح لكلا الجنسين بالدخول إلى دور السينما وحضور الحفلات الموسيقية، ووضع حد للقيود المفروضة على النساء للسفر والتنقل بمفردهن”.

وأضاف التقرير تبلغ قيمة المشاريع التي تشارك فيها “لاين سايت” حالياً في دول مجلس التعاون الخليجي أكثر من 10 مليارات دولار أمريكي، مع نمو الإيرادات بمعدل سنوي يزيد عن 6 بالمائة.

ومن أبرز مشاريعها التطويرية في المملكة مشروع مدينة “ذاخر” متعدد الاستخدامات بقيمة 4 مليارات دولار أمريكي في مكة المكرمة ومشروع تطوير منطقة الفيصلية في الرياض، والذي يتضمن تطوير مجمع الخزامى لتجارة التجزئة والضيافة والأعمال التجارية.

وأوضح التقرير أنه في ظل التوترات التجارية العالمية بين الصين والولايات المتحدة ورفع الأخيرة من استخراج النفط الصخري لديها بمعدلات قياسية بلغت 12.32 مليون برميل يومياً.

وأقرت حكومة المملكة موازنة عام 2019 بقيمة 295 مليار دولار أمريكي، بزيادة قدرها 7 بالمائة عن موازنة عام 2018.

وتعتزم المملكة مواصلة إصلاحاتها الاقتصادية والاجتماعية لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة والتي بلغت 3.5 مليار دولار عام 2018 وهو ضعف حجم هذه الاستثمارات عام 2017.

وتركز حكومة المملكة أيضاً على برامج الخصخصة التي من المتوقع أن تُدر إلى الخزينة أكثر من 10 مليارات دولار وذلك على الرغم من عدم اكتمال الطرح الأولي للاكتتاب العام لشركة أرامكو.

وتوقع التقرير أن تتجاوز أصول الصندوق السيادي السعودي 600 مليار دولار بحلول العام المقبل.

واختتم جالوجلي قائلاً: “من الواضح أن المملكة العربية السعودية ملتزمة بإكمال هذه المشاريع التنموية الضخمة، ولديها ثقة بأنها ستجد حلول التمويل المناسبة لاستكمالها. وحسب رأيي الشخصي فإن هذه المشاريع تجعل سوق الإنشاءات في السعودية الأكثر ديناميكية وحيوية في منطقة الشرق الأوسط”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات الصلة

Compare

WhatsApp chat