قبل إكسبو 2020.. عقارات دبي بين التحديات والمحفزات

من: إيناس بهجت

“نحن ندخل الآن في مفترق طرق”. . وإما أن نصلح هذه المشكلة ويمكننا أن ننمو من هنا أو سنرى كارثة”، تلك عبارات تعبر عن وضع حالي في قطاع العقار في إمارة دبي على حسب قول أحد أكبر المختصين في القطاع العقاري في دبي.

أكد حسين سجواني، رئيس شركة داماك العقارية مع وكالة بلومبرج الإخبارية، أن إمارة دبي في حاجة شديدة إلى وقف جميع عمليات بناء المنازل الجديدة لمدة عام أو عامين لتجنب حدوث كارثة اقتصادية ناجمة عن زيادة العرض المفرط.

وداماك العقارية تعتبر من أكبر شركات العقار على مستوى منطقة الشرق الأوسط، إذ تأسست سنة 2002 في إمارة دبي، وقامت بتوسيع انتشارها في الشرق الأوسط والوطن العربي بإنشائها للعديد من المشاريع الكبرى مثل الأنوار للسيراميك والأهلية للتأمين والأمانة لمواد البناء.

المعروض

ودعا حسين سجواني إلى فرض قيود على البناء في سوق كانت تسير في اتجاه هبوطي منذ أن بلغت ذروتها قبل خمس سنوات، عانى فيه القطاع من تحدى الركود.

وتعاني أسعار العقارات السكنية من انخفاض شديد في ضل وفرة بالمعروض للوحدات العقارية مع محاولات لاستعادة نشاط القطاع العقاري بالإمارة خصوصاً قبيل انطلاق معرض إكسبو 2020.

ووفقاً لتقرير المركزي الصادر مؤخراً؛ فإن أسعار العقارات السكنية في سوق دبي استمرت بتسجيل انخفاض خلال الربع الرابع 2018 بنسبة 8.4 بالمائة، ومنذ منتصف 2014، هبطت الأسعار بنسب تصل لـ35 بالمائة.

نتيجة بحث الصور عن عقارات دبي

وتظهر توقعات بحدوث انتعاش مع قرب انطلاق معرض إكسبو دبي العام المقبل 2020 والذي يعقد لأول مرة في الإمارات، حيث يعد معرض إكسبو الدولي أحد أكبر الفعاليات الدولية، الذي يُقام كل 5 أعوام، ويُشارك فيه هيئات حكومية، ومؤسسات، وشركات دولية للترويج لإنجازاتها، ومنتجاتها، وأفكارها، وابتكاراتها، وسمعتها.

وسيُقام معرض إكسبو 2020 في دبي على مدى 6 أشهر خلال الفترة الممتدة بين 20 أكتوبر/تشرين الأول 2020 إلى 10 أبريل/نيسان 2021.

وخلال شهر أبريل/نيسان من العام الجاري، كشفت دراسة صادرة عن إرنست ويونج، المتخصصة في الاستشارات المالية أنه من المتوقع أن يسهم معرض إكسبو 2020 دبي بإجمالي قيمة مضافة تبلغ 122.6 مليار درهم (33.4 مليار دولار) في اقتصاد دولة الإمارات ما بين عامي 2013 و2031.

مخاطر القروض

وأشار سجواني إلى أن تجاهل العرض المفرط يمكن أن يسبب المتاعب للبنوك الإماراتية، حيث انخفاض أسعار الوحدات السكنية من شأنها يؤدي إلى نمو القروض ويزيد من احتمالية القروض المتعثرة ما يؤثر سلباً على أداء القطاع المصرفي.

ومنذ أيام قليلة، قال مصرف الإمارات المركزي، إنه اقترح تدابير رقابية جديدة لحماية البنوك من الانكشاف المفرط للقطاع العقاري وتشجيعها على الاحتفاظ بأصول متنوعة.

وأكد المصرف المركزي في بيان اليوم الخميس، أنه ينتظر أن تزوده البنوك بملاحظاتها حول الإطار المقترح بحلول 31 أكتوبر/تشرين الأول.

وذكر البنك المركزي أنه من المتوقع أن تتيح إعادة صياغة التدابير الرقابية مزيدا من المرونة في إقراض البنوك للقطاع العقاري.

وأشار إلى أن ذلك سيضمن أيضا أن تخضع البنوك التي لديها انكشافات عالية للقطاع العقاري ”لمتطلبات رقابية إضافية“ دون الخوض في تفاصيل التدابير الجديدة أو حدود الإقراض.

ضبط التوازن 

ومع ظهور اقتراحات في سبيل انتعاش القطاع العقاري في إمارة دبي سواء بفرض قيود على القروض العقارية أو على حركة البناء العقاري، أصدر الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات، رئيس مجلس الوزراء، بصفته حاكماً لإمارة دبي، الشهر الماضي، قانوناً جديداً بشأن مؤسّسـة التنظيم العقاري.

في سبتمبر..توجيهات حاسمة لـ

ويعزز القانون الجديد دور المؤسسة العقارية باعتبارها مُؤسّسة عامّة، تزامناً مع انطلاق معرض سيتي سكيب العالمي في دبي.

وجاء قرار مفاجئاً للجميع عبر إعلانه عن تشكيل لجنة عليا للتخطيط العقاري في دبي بهدف تحقيق توازن في القطاع العقاري برئاسة الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد، وعضوية كبار المطورين العقاريين بدبي.

وستعمل اللجنة على تجنب تكرار المشاريع العقارية، والتأكد من أنها تحقق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، وستضمن عدم منافسة الشركات العقارية شبه الحكومية للمستثمرين من القطاع الخاص، إضافة إلى وضع خطة وتصور استراتيجي شمولي لكافة المشاريع العقارية الكبرى في الإمارة للسنوات العشر المقبلة.

فرصة الاندماج

وتلوح في الأفق، عمليات الانداماجات بصورة ملحوظة في القطاع العقاري منذ أن بدأت محادثات قوية بين أكبر شركة مقاولات في الإمارات “أرابتك القابضة”، وتروجان القابضة في أبوظبي.

ومؤخراً، أعلنت أرابتك أنها تجري مفاوضات لتعيين “يو.بي.إس” مستشاراً مالياً لمساعدتها في عملية المراجعة والتقييم المبدئية لعملية توحيد الأعمال المحتملة مع شركة تروجان القابضة.

ويرى عضو المجلس الاستشاري الوطني لمعهد الاستثمارات والأوراق المالية خلال حديثه لـ”مباشر”، أن الاندماجات تعتبر هامة جدا وضرورة خصوصا في القطاع العقاري الذي يعاني تحديات وضغوط كبيرة في الوقت الحالي، نتيجة عدم توازن العرض والطلب.

نتيجة بحث الصور عن ارابتك

وفسر وضاح الطه، ذلك بأن زيادة المعروض مقابل عدم الطلب عليها يعرض الشركات إلى تحديات ضخمة في إيراداتها مقابل التكاليف الخاصة بالإنشاءات، سواء فيما يخص الشركات المطورة أو شركات المقاولات.

وبالنسبة للمساهمين، لفت المحلل المالي، إلى أن تلك العمليات ستنعكس في النهاية على المساهمين من خلال توزيعات أرباح مرتفعة بدلا من التوزيعات الشحيحة الموجودة حالياً.

يأتي كل تلك المحاولات والفرص للسعي لتكوين كيانات قادرة على مواجهة التحديات بالقطاع العقاري، بعد مواجهة شديدة لتباطؤ في العقارات وزيادة العرض وضعف شهية الاستثمار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات الصلة

Compare

WhatsApp chat